المؤامرة على مشروع «البدوى» فى الوفد


كتب : محمد إسماعيل






لم تمر على تجربة الوفد الديمقراطية وانتخاب الدكتور السيد البدوى رئيسا للحزب سوى 90 يوماً، وتعرضت التجربة للمؤامرة من بعض القيادات المحسوبة على جبهة رئيس الحزب السابق، جبهة محمود أباظة، التى تحاول تحريك دعاوى قضائية للطعن على قانونية الجمعية العمومية فى محاولة لإدخال الحزب إلى نفق النزاعات القانونية، وهو فى بداية تجربته الديمقراطية التى يشهد بها الكثيرون.



وكشفت مصادر مقربة من جبهة أباظة لـ«اليوم السابع» أن الدعاوى القضائية ستستند إلى عدة نقاط، أهمها أن جدول أعمال الجمعية العمومية لم يتم الإعلان عنه فى صحيفة الحزب الرسمية قبل موعد الانعقاد بـ14 يوماً، وفقا لما نصت عليه اللائحة الداخلية للحزب، كما ستستند أيضاً إلى أن المكتب التنفيذى للحزب لم يوافق على عقد الجمعية العمومية فى آخر اجتماع له فى 30 أغسطس الماضى.



البدوى فى المقابل كان أكثر هدوءا وثقة فى أن الجمعية العمومية ستساند المقترحات التى طرحها لتعديل لائحة الحزب، وانعكست هذه الحالة على اللغة التى صاغ بها بيانه الأخير الذى حدد فيه المواد المطروحة للتعديل، حيث تجاهل الرد على بيان سرحان الصادر فى اليوم نفسه، وتوجه بخطابه إلى الجمعية العمومية لتوضيح الهدف من كل تعديل، والتأكيد على أنه سيؤدى إلى اتساع مساحة الديمقراطية الداخلية فى الحزب.



ووفقاً لما ورد فى بيان البدوى فإن مقترحاته تطالب بانعقاد الهيئة الوفدية، أو الجمعية العمومية للحزب سنوياً، ومنح الهيئة العليا حق سحب الثقة من أعضاء المكتب التنفيذى، وانتخاب مرشح الحزب للرئاسة بواسطة الجمعية العمومية، واشتراط موافقة الجمعية العمومية على مرشح الحزب للرئاسة حتى لو كان مرشحاً وحيداً، بالإضافة إلى تحديد فترة ولاية الهيئة العليا بـ 4 سنوات بدلاً من خمس سنوات.



البدوى طرح اقتراحا بانتخاب أعضاء المكتب التنفيذى للحزب سنوياً بعد استشارته عددا من قيادات الحزب، أبرزهم المستشار مصطفى الطويل، الرئيس الشرفى للوفد، لكنه فى الوقت ذاته طرح مقترحا آخر يؤدى إلى منح الهيئة العليا حق سحب الثقة من أعضاء المكتب التنفيذى، بدعوى أن الهيئة العليا لها حق سحب الثقة من رئيس الحزب شخصياً، ومن ثم فلا مانع من أن تحصل على حق سحب الثقة من المكتب التنفيذى، وهو مبرر يحمل قدرا كبيرا من الحجة والمنطق.



البدوى حرص على تدعيم وجهة نظره، والرد على اتهامه بالديكتاتورية ببعض التساؤلات التى أوردها فى نهاية البيان مثل: «هل دعوة الهيئة الوفدية كل عام لمحاسبة رئيس الحزب وسحب الثقة منه إن لم يحسن الأداء ديكتاتورية.. وهل إعطاء الهيئة العليا حق سحب الثقة من عضو أو أكثر من أعضاء المكتب التنفيذى إذا تكاسل ولم يقم بمهام منصبه ديكتاتورية.. وهل انتخاب مرشح الوفد لرئاسة الجمهورية إذا ما قرر الوفد خوض هذه الانتخابات من بين أكثر من مرشح من أعضاء الهيئة العليا ديكتاتورية.. وهل رفضنا لديكتاتورية بضعة أشخاص يتوافقون على رئيس حزب يفوز بالتزكية وإعطاء الهيئة الوفدية حق التصويت على هذا المرشح الوحيد ومنحه ثقتها أو حجبها هل تلك ديكتاتورية؟!»



ودليل وجود للمؤامرة أن جبهة أباظة لم ترد على هذه التساؤلات، إنما اعتبرت أن تعديلات البدوى تسعى إلى تصفية وجودهم من داخل المناصب القيادية للحزب، حتى يحل محلهم مجموعة الأعضاء الجدد الذين انضموا إلى الحزب مؤخراً بعد فوز البدوى بالانتخابات، مثل رامى لكح وسفير نور، وهو ما أكده محمد سرحان، نائب رئيس الحزب، مشيراً إلى أن البدوى يسعى بهذه التعديلات إلى فرض سيطرته على أعضاء الهيئة العليا وإرهابهم بالانتخابات من وقت لآخر.



وفى المقابل فإن فؤاد بدراوى، نائب رئيس الحزب، أكد أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة ولا تستحق التعليق عليها- بحسب وصفه- مؤكداً أن المادة 45 من اللائحة الداخلية تمنح رئيس الحزب حق دعوة الجمعية العمومية لتعديل برنامج الحزب أو اللائحة الداخلية دون شرط الحصول على موافقة المكتب التنفيذى.



من جانبه أعرب المستشار مصطفى الطويل، الرئيس الشرفى للحزب، عن تفاؤله بانتهاء الأزمة، وقال: «هذا الخلاف قديم ويعود إلى ما قبل الانتخابات لكنى على يقين من أن الأمر لن يزيد عن حجمه».



واعتبر الطويل أن اتهام البدوى بالسعى للإطاحة برجال أباظة من المناصب القيادية بالحزب أمر غير منطقى، نظراً لأن الانتخابات هى التى ستحدد من سيأتى ومن سيرحل.

نقلا عن اليوم السابع
مع تحيات
ملتقي محبي الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد



  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

0 التعليقات:

إرسال تعليق

about this site

نعم لتعديل اللائحة الداخلية لحزبنا العريق


يتم التشغيل بواسطة Blogger.